ذاكرة الأدب - الثائر الأحمر على أحمد باكثير أدب عربي•كلاسيكيات الأدب العربي ذاكرة الأدب - سلامة القس•وا إسلاماه•شعب الله المختار•هكذا لقي الله عمر•الملحمة الإسلامية الكبري " عمر "•الثائر الاحمر
من أدبنا المعاصر•من أدب التمثيل الغربي•مدرسة الأزواج•في الصيف•خصام ونقد•حافظ وشوقي•جنة الشوك•بين بين•الوعد الحق•الشيخان•أدبنا الحديث ماله وما عليه•ذاكرة الأدب - سلامة القس
في إحدى ضواحي قرية الدور، الواقعة بين القرى المتناثرة حول الكوفة باتجاه البطائح، كان الصيف في أوج حرارته، والظهيرة تضرب بسياطها الأرض والسماء. وسط هذا القيظ، انهمك حمدان في حرث أرضه، يمسح العرق المتصبب من جبينه بأطراف أصابعه، بينما تتأرجح إحدى قدميه على حافة المحراث، والأخرى تلامس الأرض بين الحين والآخر كان يمسك بخطام ثوره الذي يجر المحراث ببطء، وكأنه مثقل بأعباء الدنيا، بينما السوط يستقر في يمين حمدان، لا يرفعه إلا برفق، ينقر به ظهر الحيوان كلما تباطأ أو توقف. وكأن نظراته إلى رفيقه الأعجم تقول: أيها الثور العزيز، قد كُتب علينا أن نكابد هذا الشقاء معًا، وهذا السوط في يدي يثقلني أكثر مما يثقل ظهرك، فلا تدعني أضطر لاستخدامه عليك.
في إحدى ضواحي قرية الدور، الواقعة بين القرى المتناثرة حول الكوفة باتجاه البطائح، كان الصيف في أوج حرارته، والظهيرة تضرب بسياطها الأرض والسماء. وسط هذا القيظ، انهمك حمدان في حرث أرضه، يمسح العرق المتصبب من جبينه بأطراف أصابعه، بينما تتأرجح إحدى قدميه على حافة المحراث، والأخرى تلامس الأرض بين الحين والآخر كان يمسك بخطام ثوره الذي يجر المحراث ببطء، وكأنه مثقل بأعباء الدنيا، بينما السوط يستقر في يمين حمدان، لا يرفعه إلا برفق، ينقر به ظهر الحيوان كلما تباطأ أو توقف. وكأن نظراته إلى رفيقه الأعجم تقول: أيها الثور العزيز، قد كُتب علينا أن نكابد هذا الشقاء معًا، وهذا السوط في يدي يثقلني أكثر مما يثقل ظهرك، فلا تدعني أضطر لاستخدامه عليك.